على المدينة زيد بن حارثة « 1 » بينما يؤرخها ابن إسحاق بقرب العشر من جمادى الآخرة « 2 » .
غزوة ذي العشيرة :
قال الواقدي : وجاءه الخبر بفصول العير من مكة تريد الشام ، قد جمعت قريش لها أموالها فهي في تلك العير ، فندب أصحابه فخرج في مائة وخمسين أو مائتين ، يعترض لعير قريش ، على رأس ستة عشر شهرا ، فسلك على نقب بني دينار إلى بيوت السقيا ( إلى جهة الجحفة ) « 3 » .
وقال ابن إسحاق : فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها فهناك مسجده . وصنع له عندها طعام . . واستقي له من ماء يقال له المشترب .
ثم ارتحل رسول اللّه فترك ( أرض ) الخلائق على يساره وسلك شعبة عبد اللّه ، ثم مال إلى يساره حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ، واستقى من بئر بالضّبوعة .
ثم سلك الفرش حتى لقي الطريق بصحيرات اليمام ، ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع . فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة . ولم يلق قتالا . ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة « 4 » ( فهو ثالث العهود ) .
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 407 عن الواقدي ولا يوجد في المغازي المنشور .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 251 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 12 .
( 4 ) وهذا غير ما مرّ من خبر الواقدي : أنه وادع بني ضمرة من كنانة ، فإنهم في بواط غير متحالفين مع بني مدلج ، وهؤلاء منهم متحالفون مع بني مدلج في ذي العشيرة من ينبع .