قول الصادق أو الباقر عليهما السّلام .
وبمعناه الاصفهاني في « مقاتل الطالبيين » عن الواقدي بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : كان تزويج علي بن أبي طالب بفاطمة في صفر بعد مقدم رسول اللّه المدينة ، وبنى بها بعد رجوعه من غزوة بدر « 1 » وهذا صريح في أمر شهر صفر أنه الأول بعد الهجرة .
ويلاحظ أن الأصبهاني يطابق الطبري في الاسناد عن الواقدي إلى الباقر عليه السّلام بواسطتين هما : أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة ، فالطبري يقول : عن أبي جعفر . ويكمل الأصبهاني : عن أبي جعفر محمد بن علي .
وينفرد عنهما الدولابي بنفس سند الواقدي الا أنه عن : جعفر بن محمد .
وتتفق الروايات الثلاثة في تاريخ الزواج في شهر صفر بعد الهجرة ، وينفرد الطبري بقوله : لليال بقين من صفر . بقوله : « وبنى بها في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا » أي بعد قدومه من بدر بشهرين .
ويتوجه هذا أن يكون هو الصحيح من عبارة اليعقوبي « بعد قدومه بشهرين » فلعله سقط منه « منه بدر » « 2 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 30 وأضاف : ولها يومئذ ثماني عشرة سنة ! . وفي بحار الأنوار 43 : 92 نقل المجلسي عن الاقبال عن حدائق الرياض للمفيد قال : في ليلة الخميس الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة ! ولم يسنده إلى رواية .
( 2 ) أما ما انفرد به محمد بن سعد كاتب الواقدي عنه في « الطبقات » وعنه السبط في « التذكرة » عن الباقر عليه السّلام أيضا قال « تزوج عليّ فاطمة في رجب بعد الهجرة بخمسة أشهر وبنى بها بعد مرجعه من بدر » فهو مما انفرد به مخالفا لما رووه قويا عن الواقدي نفسه عن الباقر عليه السّلام ، وموافقا للعامة ولا سيما في ذيله : « وفاطمة يومئذ بنت ثمان عشرة سنة » فهو مردود عليه .