تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
فنزلوا على أمّ معبد هناك « 1 » . وكانت امرأة برزة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة ، فسألوا تمرا ولحما ليشتروه فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وإذا القوم مرملون ، وقالت : لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى . فنظر رسول اللّه في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاة يا أمّ معبد ؟ قالت : شاة خلّفها الجهد عن الغنم . فقال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك . قال : أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي ان رأيت بها حلبا فاحلبها . فدعا رسول اللّه بها فمسح ضرعها وذكر اسم اللّه وقال : اللّهم بارك في شاتها . فتفاجّت ودرّت ! فدعا رسول اللّه باناء لها يريض الرهط فحلب فيه ثجّا حتّى علته ثمالته فسقاها ، فشربت حتّى رويت ، ثمّ سقى أصحابه فشربوا حتّى رووا ، فشرب هو آخرهم وقال : ساقي القوم آخرهم شربا . فشربوا جميعا علّا بعد نهل حتّى أراضوا ، ثمّ حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغدوا عندها ثمّ ارتحلوا عنها . فقلّما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق عنزا عجافا هزّلا ، ومخاجهنّ قليل ، فلمّا رأى اللبن قال : من أين لكم هذا ؟ والشاة عازب ولا حلوب في البيت ؟ قالت : لا واللّه الّا أنه مرّ بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت « 2 » . وروى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال :
هامش
عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى بل كادت الشمس أن تعتدل . سيرة ابن هشام 2 : 136 . ( 1 ) إعلام الورى : 64 . ( 2 ) إعلام الورى : 24 وذكره في الخرائج 1 : 146 ، 147 ، خ 234 وفيه أنه قصد رسول اللّه فآمن هو وأهله .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 743 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي