ثمّ إني مستخلفك على ابنتي فاطمة ، ومستخلف ربّي عليكما ومستحفظه فيكما .
ثمّ أمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن أزمع للهجرة من بني هاشم وقال له : فإذا قضيت ما أمرتك من أمر فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه ورسوله ، وسر إليّ لقدوم كتابي عليك ولا تلبث . ثمّ مكث في الغار ثلاثا ثمّ انطلق لوجهه يؤمّ المدينة « 1 » .
وقال الطبرسي : خلّفه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليخرج أهله فأخرجهم ، وأمره أن يؤدّي عنه أماناته ووصاياه وما كان بمؤتمن عليه . فأدّى علي عليه السّلام أماناته كلها « 2 » .
وقال ابن شهرآشوب : واستخلفه الرسول لردّ الودائع ، لأنّه كان أمينا . . . قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع : يا أيّها الناس ، هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصية ؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه . فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
ولكن الطبرسي في « إعلام الورى » نقل ما قاله القمي في تفسيره وأضاف :
خرج رسول اللّه من الغار فرأى راعيا لبعض قريش يقال له : ابن أريقط ، فدعاه رسول اللّه وقال له : يا ابن أريقط ، آتمنك على دمي ؟ قال :
إذا أحرسك وأحفظك ولا أدلّ عليك ، فأين تريد يا محمّد ؟ قال : يثرب .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 300 كما في البحار 19 : 63 وحلية الأبرار : 90 .
( 2 ) إعلام الورى : 190 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 57 .