بدعاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقال : اللّهم ان كان صادقا فخلّصه ، فوثب الفرس فقال :
يا أبا القاسم ستمر برعائي وعبيدي ، فخذ سوطي ، فكل من تمرّ به فخذ ما شئت فقد حكّمتك في مالي . فقال : لا حاجة في مالك . قال : فسلني حاجة قال : ردّ عنا من يطلبنا من قريش . فانصرف سراقة فاستقبله جماعة من قريش في الطلب فقال لهم : انصرفوا عن هذا الطريق فلم يمر فيه أحد وأنا أكفيكم هذا ، وعليكم بطريق اليمن والطائف « 1 » .
خروج علي عليه السّلام بالفواطم :
في خبر الطوسي في أماليه عن عمار بن ياسر وأبي رافع قالا : ثمّ كتب رسول اللّه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام كتابا يأمره فيه بالمسير إليه وقلّة التلوّم ، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي .
فلمّا أتاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تهيّأ للخروج والهجرة ، فآذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين وأمرهم أن يتسلّلوا ويتحفّظوا إذا ملأ الليل بطن الوادي إلى ذي طوى « 2 » .
ونقل ابن شهرآشوب في « المناقب » عن البكري والطبراني والنجدي والواقدي : أن عليا عليه السّلام لما عزم على الهجرة قال له العباس : ان محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ما خرج الا خفيا ، وقد طلبته قريش أشدّ الطلب ، وأنت تخرج جهارا في إناث وهوادج ومال ورجال ونساء وتقطع بهم السباسب والشعاب من بين قبائل قريش ؟ ! ما أرى لك أن تمضي الا في خفارة خزاعة . فقال
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 145 ط قم . .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 84 وعنه في البحار 19 : 64 .