قال : واللّه لأسلكن بك مسلكا لا يهتدي إليه أحد . . . فقال له رسول اللّه :
ائت عليا وبشّره بأنّ اللّه قد أذن لي في الهجرة فيهيّئ لي زادا وراحلة .
وقال له أبو بكر : ائت أسماء بنتي وقل لها : تهيّئ لي زادا وراحلتين ، وأعلم عامر بن فهيرة أمرنا - وكان من موالي أبي بكر وقد أسلم - وقل له :
ائتنا بالزاد والراحلتين .
فجاء ابن أريقط إلى علي عليه السّلام وأخبره بذلك . فبعث عليّ بن أبي طالب إلى رسول اللّه بزاد وراحلة ، وبعث ابن فهيرة بزاد وراحلتين « 1 » .
ولكنه ( الطبرسي ) عاد في ذكر مقامات علي عليه السّلام فروى مختصر خبر ابن أبي رافع عن علي بن إبراهيم بن هاشم قال : كان علي عليه السّلام يجهّز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين كان في الغار يأتيه بالطعام والشراب ، واستأجر له ثلاث رواحل للنبيّ ولأبي بكر ولدليلهم « 2 » .
ونقل ابن شهرآشوب عن الثعلبي في تفسيره وابن عقب في ملحمته وأبي السعادات في ( فضائل العشرة ) ، والغزّالي في ( الاحياء ) وفي ( كيمياء السعادة ) برواياتهم عن أبي اليقظان ( عمّار بن ياسر ) ومن الخاصة : ابن بابويه وابن شاذان والكليني والطوسي وابن عقدة وابن فياض والعبدلي والصفواني والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي رافع وهند بن أبي هالة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه . فأيّكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 63 ، 64 .
( 2 ) إعلام الورى : 190 عن القمي ولم نجده في تفسيره .