إنك النائم ؟ ! لو كان صاحبك ما تضوّر ، لقد استنكرنا ذلك « 1 » .
وروى الطوسي في أماليه بسنده عن الحسن البصري عن أنس بن مالك قال : لما توجّه رسول اللّه إلى الغار - ومعه أبو بكر - أمر النبيّ عليا أن ينام على فراشه ويتغشّى ببردته . فبات عليّ موطنا نفسه على القتل .
وجاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه ، فلمّا أرادوا أن يضعوا أسيافهم فيه لا يشكّون أنّه محمّد ، أيقظوه فرأوه عليا فتركوه وتفرقوا في طلب رسول اللّه « 2 » .
وقال القمي في تفسيره : فلمّا أصبحت قريش أتوا إلى الحجرة وقصدوا الفراش ، فوثب علي عليه السّلام في وجوههم وقال : ما شأنكم ؟ قالوا له :
أين محمّد ؟ قال : أجعلتموني عليه رقيبا ؟ ألستم قلتم نخرجه من بلادنا ؟ ! فقد خرج عنكم . فأقبلوا يضربون أبا لهب ويقولون له : أتخدعنا منذ
هامش
( 1 ) ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السّلام : 47 ط قم ورواه العياشي 1 : 101 والفرات : 9 والبرهان 1 : 207 وروى مختصره الطبرسي في إعلام الورى : 190 .
هذان خبران عن ابن عباس وليس فيهما ما رواه عنه ابن إسحاق في سيرته برواية ابن هشام قال : قال لعلي بن أبي طالب : نم على فراشي وتسجّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم . سيرة ابن هشام 2 : 126 ، 127 بل سيأتي في رواية الطوسي عن الثلاثة : عمار بن ياسر وأبي رافع وهند بن أبي هالة : أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله انما قال ذلك له بعد نهاية الأمر حين اللقاء به في الغار . بل روى عن الحسن البصري عن أنس بن مالك : أن عليا بات تلك الليلة موطنا نفسه على القتل . ولكنهم وضعوا ذلك ليضيعوا من معنى التضحية والفداء في زوج الزهراء عليها السّلام .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 61 وعنه في البحار 19 : 55 .