الليلة ؟ !
وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له : أبو كرز ، يقفو الآثار ، فقالوا له : يا أبا كرز اليوم اليوم ! فوقف بهم على حجرة رسول اللّه فقال : هذه قدم محمّد ، واللّه انها لأخت القدم الّتي في المقام « 1 » هذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ، فما زال بهم حتّى أوقفهم على باب الغار ثمّ قال : ما جاوزوا هذا المكان ، امّا أن يكونا صعدا إلى السماء أو دخلا تحت الأرض .
وبعث اللّه العنكبوت فنسجت على باب الغار . . . وصرفهم اللّه عن رسوله فتفرقوا « 2 » .
وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : وخرج القوم في طلبه ، فعمى اللّه أثره وهو نصب أعينهم ، وصدّهم عنه وأخذ بأبصارهم دونه ، وهم دهاة العرب ، وبعث اللّه العنكبوت فنسجت في وجه الغار فسترته وأيّسهم ذلك من الطلب .
وبعث اللّه حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار « 3 » .
وأقبل فتيان قريش من كلّ بطن رجل بعصيّهم وهراويهم وسيوفهم حتّى إذا كانوا من النبيّ بقدر أربعين ذراعا ( عشرين مترا ) تقدم رجل منهم لينظر من في الغار ، ورجع إلى أصحابه فقالوا له : ما لك لا تنظر في الغار ؟
هامش
( 1 ) مقام إبراهيم ، وهي قدمه .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 273 - 276 ونقله الطبرسي في إعلام الورى : 61 - 63 والقطب الراوندي في قصص الأنبياء : 335 - 337 وفي الخرائج والجرائح 1 : 44 ح 231 وذكر اسم الرجل : أبا كريز .
( 3 ) نقله ابن شهرآشوب عن زيد بن أرقم بن مالك والمغيرة بن شعبة في المناقب 1 :
128 .