تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
أفلح أبو اليقظان ! قال : ما أفلح ولا أنجح لنفسه ، لأنهم لم يزالوا يعذّبونه حتّى نال منك ! « 1 » . وما أخرجه السيوطي عن ابن عباس قال : لمّا أراد الرسول أن يهاجر إلى المدينة قال لأصحابه . . . فأصبح بلال وخبّاب وعمّار . . . فأخذهم المشركون . . . وأمّا عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم ، تقية . . . ثمّ خلّوا عنهم « 2 » . فهذه الأخبار تناسب هذه الفترة وهذه المرة أي حين الهجرة ، ولا ترتبط بما حدث له في المرة الأولى حين نزول سورة النحل أواخر أيام حصار الشعب ، من تعذيب مشركي قريش له ولوالديه وقتلهما وتقيّته وافلاته بها ، وقول الرسول له يومئذ « ان عادوا لك فعد لهم » مشيرا إلى تكرار الأمر هذه المرة حين الهجرة ، فكان كما أشار وألمح صلّى اللّه عليه وآله . وعليه فما في الخبر عن ابن عباس : « أن أبا جهل أسر عمارا وبقر بطن أمه » وما في آخره : « أن النبيّ جعل يمسح عينيه ويقول : « إن عادوا لك فعد لهم بما قلت » خلط ووهم ، إذ كيف يقول له الرسول ذلك في المدينة بعد الهجرة حيث لا يتوقع عودة مشركي قريش إلى تعذيب عمار ؟ ! وكذلك أيضا ما في آخر خبر الكشي عن ابن سعد كاتب الواقدي : أنه قال له : « إن سألوا من ذلك فزدهم » إذ كيف يسألونه ذلك بعد أن قدم على رسول الله المدينة كما في الخبر . كما أن ذيل خبر السيوطي : « ثم خلّوا عن بلال وخبّاب وعمّار
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 35 ط مشهد . ( 2 ) الدر المنثور 4 : 132 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 683 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي