الروم .
ولكن ممّا وقع على عهد خسرو پرويز ما ذكره الطبري قال : ومن ذلك ما كان من أمر ربيعة والجيش الّذي كان أنفذه إليهم كسرى پرويز لحربهم فالتقوا بذي قار ، وذكر عن النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - أنّه لمّا بلغه ما كان من هزيمة ربيعة لجيش كسرى قال : « هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا » « 1 » .
وقد قال المسعودي : وفي ملك پرويز كان حرب ذي قار ، وهو اليوم الّذي قال فيه النبيّ - صلّى اللّه عليه و [ آله ] وسلّم - : « هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، ونصرت عليهم بي » وفي رواية أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر وكانت بين بكر بن وائل والهامرز صاحب كسرى پرويز « 2 » فمن المحتمل قويا أن يكون الانتصار الّذي جاء الخبر به إلى رسول اللّه فأخبر به أصحابه هو انتصار العرب على الفرس دون الروم .
أمّا وقعة أذرعات وكسكر ، فلم أجد فيما بيدي من كتب التأريخ الرومي والفارسي والعربي نقلا عنهما شيئا يخصّهما ، والمحتمل القريب من الحملات الّتي مرّ ذكرها هي حملات ثلاث : حملة فتح أنطاكية ، وحملة فتح دمشق ، وحملة فتح القدس ، فمن المحتمل أن تكون احدى هذه الحملات قد طالت أذرعات في أواخر حدود الأردن نحو الحجاز ولكنها لا تتناسب مع زمان نزول سورة الروم قبيل الهجرة بقليل ، إذ الأولى كانت في 611 م أي الثانية للبعثة ، والثانية كانت في 614 م أي في الخامسة للبعثة ، والثالثة كانت
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 193 و 207 .
( 2 ) مروج الذهب 1 : 307 وذكر الخبر اليعقوبي 1 : 214 ، 215 .