ابيّ في أحد وعاد إلى مكّة فمات من تلك الجراحة ، جرحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وروى عن الشعبي قال : لم تمض تلك المدة ( تسع سنين ) الّتي عقدها أبو بكر مع أبي بن خلف حتّى غلبت الروم فارسا وربطوا خيولهم بالمدائن . . . فأخذ أبو بكر الخطر ( الرهانة ) من ورثته وجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتصدّق به « 1 » .
السورة الخامسة والثمانون - « العنكبوت » :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
« 2 » .
روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن الشعبي : أن الآية نزلت في أناس مسلمين كانوا بمكّة فخرجوا إلى المدينة فاتبعهم المشركون فآذوهم ، فمنهم من نجا ومنهم من قتل . وعن ابن عباس : أنّه أراد ب « الناس » : الّذين آمنوا بمكّة : عمار بن ياسر ، والوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، وعياش ابن أبي ربيعة المخزومي ، وسلمة بن هشام المخزومي . وعن ابن جريج : أن الآية نزلت في عمار بن ياسر ، وكان يعذّب في اللّه « 3 » .
ولعل هذا هو مورد ما رواه الكشي في رجاله بسنده عن الليث بن سعد ( كاتب الواقدي ) عن عمر مولى غفرة قال : حبس عمار فيمن حبس وعذّب ، فانفلت فيمن انفلت من الناس ، فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 461 ، 462 والكشاف للزمخشري 3 : 214 .
( 2 ) العنكبوت : 1 ، 2 .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 427 .