يَفْتَرُونَ
« 1 » .
قال القمي في تفسيرها : كان الكفار يقولون للمؤمنين : كونوا معنا ، فان الّذي تخافون أنتم ليس بشيء ، فإن كان حقا فانا نتحمل ذنوبكم .
فيعذبهم اللّه مرتين مرة بذنوبهم ومرة بذنوب غيرهم « 2 » .
ومنها قوله سبحانه :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
« 3 » روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن مقاتل والكلبي قالا :
نزلت في المستضعفين من المؤمنين بمكّة أمروا بالهجرة عنها « 4 » .
ومنها قوله سبحانه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 5 » روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن مقاتل والكلبي قالا : نزلت في جماعة كان يؤذيهم المشركون بمكّة فامروا بالهجرة إلى المدينة ، فقالوا : كيف نخرج إليها وليس لنا بها دار ولا عقار ، ومن يطعمنا ومن يسقينا ؟ فنزلت فيهم « 6 » .
وتختم السورة توصيتها المسلمين بالصبر والجهاد بقوله سبحانه :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
.
هامش
( 1 ) العنكبوت : 12 ، 13 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 149 . وروى السيوطي في الدر المنثور بسنده عن محمّد بن الحنفية قال : كان أبو جهل وصناديد قريش إذا جاء الناس يسلمون يتلقونهم فيقولون : انّه يحرم الخمر ويحرم الزنا فارجعوا ونحن نحمل أوزاركم فنزلت الآية .
( 3 ) العنكبوت : 56 .
( 4 ) مجمع البيان 8 : 455 .
( 5 ) العنكبوت : 60 .
( 6 ) مجمع البيان 8 : 455 .