تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
كسرى ( پرويز ) فبلغهم موته ، فانهزم شهربراز وأصحابه ، وعند ذلك اديلت عليهم الروم فاتّبعوهم يقتّلونهم « 1 » . فهاتان الروايتان عن يحيى بن يعمر ومن قبل عن عكرمة ، تتفقان على أن غلبة الفرس على الروم كانت بأذرعات من أواخر أراضي الشامات إلى صحراء العرب ، وأن غلبة الروم على الفرس كانت بموت كسرى وهزيمة شهربراز وأصحابه وهجوم الروم عليهم حينئذ ، وأن الخبر بذلك جاء رسول اللّه يوم الحديبية ففرح ومن معه . وهذا يتّفق مع ما حكاه الطبري عن الكلبي أن بعثة الرسول كانت في العشرين من ملك كسرى پرويز ، وهجرته كانت في الثلاث والثلاثين من ملكه « 2 » أو لمضي اثنتين وثلاثين سنة وخمسة اشهر ، وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة « 3 » . أمّا القول الّذي رواه الطوسي عن أبي سعيد الخدري « 4 » والطبرسي عن مقاتل « 5 » أنه لما كان يوم بدر وغلب المسلمون كفار مكّة أخبر رسول اللّه أن الروم غلبت فارسا . . . فان يوم بدر كان في منتصف السنة الثانية للهجرة ، أي قبل موت كسرى پرويز وهزيمة الفرس أمام الروم بخمس سنين أو خمس سنين وستة أشهر ، وإذ ذاك لم يؤرّخ للروم انتصار على الفرس ولم تؤرّخ على الفرس هزيمة أمام الروم بل كانت الفتوحات تتوالى لهم على
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 185 . ( 2 ) الطبري 2 : 187 . ( 3 ) الطبري 2 : 218 و 227 و 229 . ( 4 ) التبيان 8 : 228 . ( 5 ) مجمع البيان 8 : 461 .