تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
فأتاه هرقل ومالأه على پرويز ، فخرج هرقل في مراكب كثيرة في الخليج إلى بحر الخزر وسار إلى طرابزندة وأبواب لازقة ( كذا ) واستنجد هناك ملوك الأعاجم من اللان والخزر والسير والأبخاز وكرزان والأرمن وغيرهم ، حتّى صار إلى بلاد أران والبيلقان وآذربايجان والماهات من أرض الجبل ، واتصلت جيوشه بأرض العراق فشنّ الغارات وقتل وسبى ، فاحتال عليه پرويز بحيلة صرفته فرجع إلى القسطنطينية « 1 » . وفي هذه العبارة كأن هرقل هو الّذي أفسد الأمر بين شهر براز وپرويز ، ومالأه عليه ، فخرج عليه ، وتغاضى عنه شهر براز فتجاوزه حتّى فعل ما فعل . ولكنّه عكس الأمر قبل ذلك في « مروج الذهب » فيقول : ثمّ فسدت الحال بين پرويز وشهريار ( كذا ) ومايل شهريار ملك الروم ، فسيّره شهريار نحو العراق ، إلى أن انتهى إلى النهروان ، فاحتال عليه پرويز بكتب كتبها إليه مع بعض من كان في ذمته من أساقفة النصارى في العراق ، فأفسد الحال بينه وبين شهريار حتّى ردّه إلى القسطنطينية « 2 » والأوّل أولى من هذا الثاني البعيد جدّا : أن يكون شهر براز أو شهريار هو الّذي سيّر هرقل نحو العراق . ويترجّح ما في « التنبيه والاشراف » على ما في « مروج الذهب » إذ نسخة الثاني الموجودة والمتداولة هي نسخة سنة 332 ه . في موارد متعددة من الكتاب ، والأوّل ألفه سنة 345 كما في موارد متعددة من الكتاب أيضا ، وهي سنة وفاة المسعودي ، قد نبّه في « التنبيه » على أنّه حين تأليفه قد بدّل
هامش
( 1 ) التنبيه والاشراف : 134 . ( 2 ) مروج الذهب 1 : 306 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 676 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي