اشترط مثل ذلك في النصارى . ولم يزل پرويز يبرّ بموريقي ويلطف له « 1 » .
كان هذا ما في تأريخي اليعقوبي والطبري المسلمين ، أمّا ابن العبري المسيحي فقد أرّخ للموضوع بالسنة الثامنة من ملك موريقي ، قال : وفي السنة الثامنة لموريقي وثب الفرس على هرمز فسملوا عينيه ثمّ قتلوه وملّكوا عليهم بهرام المرزبان . وكان لهرمز ابن حدث اسمه كسرى ( پرويز ) فتنكّر كأنّه سائل وشق سلطان الفرس حتّى جاء نصيبين وصار إلى الرّها ومنها إلى منبج ، وكتب إلى موريقي كتابا نسخته :
« للأب المبارك والسيد المقدّم موريقي ملك الروم ، من كسرى بن هرمز ابنه ، السلام . أمّا بعد فاني اعلم الملك : أن بهرام ومن معه من عبيد أبي ، جهلوا قدرهم ونسوا أنهم عبيد وأنا مولاهم ، وكفروا نعم آبائي لديهم ، فاعتدوا عليّ وأرادوا قتلي : فهممت أن أفزع إلى مثلك فأعتصم بفضلك وأكون خاضعا لك ، لأن الخضوع لملك مثلك وإن كان عدوا أيسر من الوقوع في أيدي العبيد المردة ، ولئن يكون موتي على أيدي الملوك أفضل وأقل عارا من أن يجري على أيدي العبيد . ففزعت إليك ثقة بفضلك ورجاء أن تترأف على مثلي ، وتمدّني بجيوشك لأقوى بهم على محاربة العدو وأصير لك ولدا سامعا ومطيعا ، إن شاء اللّه تعالى » .
فلمّا قرأ موريقي كتاب كسرى ( پرويز ) بن هرمز عزم على إجابة مسألته . . . وكتب إليه كتابا نسخته : « من موريقي عبد ايشوع المسيح ، إلى كسرى ملك الفرس ، ولدي وأخي ، السلام ، أمّا بعد ، فقرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر العبيد الّذين تمرّدوا عليك وكونهم غمطوا أنعم آبائك
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 180 - 181 .