وقال عنه : هو خسرو پرويز بن هرمز . وكان جميع مدة ملك هرمز اثنتي عشرة سنة « 1 » وروى عن هشام الكلبي قال : في سنة احدى عشرة من ملك هرمز ، خرج عليه الترك في ثلاثمائة الف مقاتل حتّى صاروا إلى هراة وبادغيس ، وان ملك الروم ( موريقي قيصر « 2 » ) صار إلى الضواحي في ثمانين الف مقاتل قاصدا إليه . وان ملك الخزر صار في جمع عظيم إلى باب الأبواب ( دربند ) فعاث وأخرب ، وإن رجلين من العرب أحدهما : عباس الأحول ، وعمرو الأزرق ، نزلا في جمع عظيم من العرب بشاطئ الفرات وشنّوا الغارة على أهل السواد . . .
فاستفظع هرمز ما ورد عليه من ذلك وشاور فيه فاجمعوا على أن يبدأ بملك الترك ( شابه ) فوجّه إليه رجلا من أهل الريّ هو بهرام چوبين في اثني عشر الف رجل اختارهم بهرام من الكهول دون الشباب . فجرت بينهما حروب حتّى قتل بهرام شابه برمية رماه إياها ، فوافاه برموذة بن شابه وكان يعدل بأبيه ، فحاربه فانهزم وتحصّن في حصن فحاصره « 3 » فطلب برموذة بن شابه الأمان على أن يكون ذلك من هرمز الملك ، فكتب بهرام إلى هرمز فأجابه وكتب له كتاب أمان ، وكتب إلى بهرام أن يسرّحه إليه .
فخرج برموذة بن شابه من الحصن وصار إلى هرمز ، فأكرمه وبرّه واجلسه معه على السرير « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 176 .
( 2 ) مختصر الدول لابن العبري : 90 في السنة السادسة من ملكه وملك عشرين سنة .
( 3 ) الطبري 2 : 174 .
( 4 ) اليعقوبي 1 : 167 .