باسم السيدة ( مريم ) والآخر باسم مار سرجيس الشهيد .
أمّا موريقي فبعد مصالحته للفرس قطع أرزاق جنوده ، فاجتمع عظماء الروم إلى مدينة هرقلة وأرادوا تمليك أخيه فطري فهرب ، وهرب موريقي إلى خلقيدونية ، فلحقته الروم فألفوه وعليه خلقان في زي الفقراء والسؤال فقتلوه في العشرين من ملكه وملّكوا عليهم رجلا من بطارقتهم يقال له فوقا .
فلمّا بلغ كسرى بن هرمز قتل موريقي ، نقض العهد ، وغزا دارا فافتتحها ، وافتتح أيضا آمد وحلب ، ثمّ عطف على قنّسرين ورجع إلى الرّها .
وفي السنة الثامنة من ملك فوقا خرج عليه هرقل بن هرقل من إفريقية ، وركب البحر بجيوشه والفاه هادئا ساكنا فسبق إلى القسطنطينية ودخلها وقتل فوقا وتملك هو بمكانه بعده احدى وثلاثين سنة وخمسة أشهر .
وفي أوّل سنة من ملكه أرسل وفدا إلى ملك الفرس ليصالحه فلم يجبه إلى ذلك بل غزا أنطاكية وفاميّة وحمص وقيسارية وافتتحها ، وفي السنة الخامسة من ملكه افتتح الفرس البيت المقدس ، وبعد ثلاث سنين افتتحوا الإسكندرية ومصر ووصلوا إلى النوبة وغزوا خلقيدونية فافتتحوها ، وفي السنة الخامسة عشرة من ملكه غزا الفرس جزيرة روديسيا فافتتحوها ، وأمر كسرى ( پرويز ) أن يؤخذ رخام الكنائس الّتي في جميع المدن الّتي فتحها إلى المدائن .
ولكن في آخر هذه السنة غزا هرقل الفرس فافتتحوا مدينة كسرى
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 666
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص٦٦٦