وعظّم عليه الأمر ، فأجابه بهرام بجواب غليظ شديد ، والتحموا فانكشف عن پرويز جنده وأسلمه أصحابه ، فهرب ومضى حتّى صار إلى « الرّها » يريد موريقي ملك الروم ، فكتب صاحب « الرها » إلى موريقي ملك الروم يخبره أنّه أتاه لينصره . فأجابه ملك الروم فوجّه إليه پرويز بثلاثة نفر من أصحابه فشرط عليهم كل ما أراد ، وزوّج پرويز ابنته ووجّه معهم بجيش عظيم ، وعليهم أخ له يقال له ثيادوس ، فابتنى پرويز بابنة ملك الروم موريق ثمّ سار بجيشه إلى ناحية آذربايجان ، وكان خاله بندي صار إلى آذربايجان ليجد جندا ، فلمّا علم بمكان پرويز لقيه في جيش عظيم ، فزحف پرويز بهم إلى بهرام فحاربه محاربة شديدة وأخذت الحرب من الفريقين ، واشتدت الحرب حتّى انهزم پرويز وصعد في الجبل وكاد يهلك ، ثمّ ثاب إليه جنده ، فثابوا إلى الحرب حتّى انهزم بهرام چوبين فمضى منصرفا لا يلوي على شيء متوجها إلى ملك الترك .
واستقام الأمر لخسرو پرويز ، فكتب إلى صاحب الروم بذلك ، وكتب في النصارى أن يكرّموا ويقدّموا ويبرّزوا ويخبروا بما قد جرى بينه وبين الرومي من العصمة واللحمة والموادعة . وأهدى إليه ملك الروم ثوبين فيهما الصلب فلبسهما « 1 » .
ويقال : إن پرويز كتب للنصارى كتابا أطلق فيه عمارة بيعهم ، وأن يدخل في ملّتهم من أحبّ الدخول فيها من غير المجوس ، واحتجّ في ذلك أن أنوشيروان كان هادن قيصر في الأتاوة الّتي أخذها منه على استصلاح من في بلده من أهل بلده واتخاذ بيوت النيران هنالك ، وإنّ قيصر ( موريقي )
هامش
( 1 ) اليعقوبي 1 : 167 - 169 .