تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وغنم بهرام ما كان في الحصن ، وكانت كنوزا عظيمة ، فحملها إلى هرمز على مائتين وخمسين الف بعير ، فشكر هرمز لبهرام ما كان منه وللغنائم الّتي صارت إليه « 1 » . وأخبر برموذة هرمز بما صار إلى بهرام من الأموال والكنوز العظام ، وأنّه قد كتم ذلك عن امناء هرمز ، وأن الّذي بعث به قليل من كثير . فكتب هرمز إلى بهرام يأمره أن يحمل إليه ما في يده من الأموال . فغلظ ذلك على بهرام وأخبر به جنده ، فذكروا هرمز أقبح ذكر ، وخلعوه . وبعث إلى هرمز بسفط فيه سكاكين معوجّة الرؤوس ، فلمّا رآها هرمز علم أنّه قد عصى فقطّع أطراف السكاكين وردّها إليه ، فعلم بهرام ما أراد ، فأرسل إلى خاقان ملك الترك يطلب صلحه على أن يردّ عليه كل أرض حازها من بلاده ، فقبل خاقان ، ففعل بهرام ذلك ، ثمّ سار حتّى صار إلى الريّ . وكان قد بلغ هرمز أن قوما قد حملوا ابنه پرويز على أن يثور على أبيه ، وكان بهرام يعلم بذلك ، فدبّر ليوقع شرا بين هرمز وبين ابنه خسرو پرويز ، فضرب دراهم كثيرة كتب عليها اسم پرويز وبعث بها إلى مدينة هرمز فكثرت في أيدي الناس حتّى بلغ هرمز خبرها ، فأراد أن يحبس ابنه خسرو پرويز ، فلمّا بلغ الخبر پرويز هرب إلى آذربايجان ، فاجتمع إليه من بها من رؤسائها والمرازبة أهل الثغور فبايعوه . وكان جند هرمز كارهين لولايته فكتبوا إلى ابنه پرويز ، فقدم بجيش من آذربايجان ، فخلعوا هرمز ، وملّكوا پرويز ، وسملوا عين هرمز وحبسوه . واستقام الأمر لپرويز . فقصده بهرام بجنده ، فخرج پرويز إليه حتّى تواقفوا في النهروان ، فكلمه پرويز
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 175 .