تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الحجاز دون بصرى وحوران الشام . وأمّا كسكر فإنها من أرض السواد أي العراق كانت في أسفل دجلة بعد المدائن قرب الواسط ، ولعلّها هي أو قريبة من قلعة سكر ، وكانت الأدنى من أرض العرب من جهة العراق . ونقل الطبرسي في « مجمع البيان » عن مجاهد أن المقصود من « أدنى الأرض » هو أدنى الأرض من أرض الشام إلى أرض فارس يريد الجزيرة ، فهي أقرب أرض الروم إلى فارس « 1 » وقال الشيخ الطوسي في « التبيان » : والمراد أدنى الأرض إلى جهة عدوّهم « 2 » بينما قال الشيخ الطبرسي في « مجمع البيان » : كان بيت المقدس لأهل الروم كالكعبة للمسلمين فدفعتهم فارس عنه ، وهو قوله
فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
« 3 » . وما أسرع ما يتبادر إلى الذاكرة تذكّر أن القرآن قد عبّر عن مسجد بيت المقدس بالمسجد الأقصى ، فليس مقبولا أن تكون الأرض أدنى والمسجد فيها المسجد الأقصى . أمّا تمام الخبر عن عكرمة فهو ما رواه الطبري في تفسيره وتأريخه بسنده عنه قال : اقتتل فارس والروم في أدنى الأرض وهي يومئذ أذرعات فهزمت الروم ، فبلغ ذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - وأصحابه وهم بمكّة ، فشقّ ذلك عليهم . وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - يكره أن يظهر الامّيون من المجوس على أهل الكتاب من الروم ، وفرح الكفار بمكّة وشمتوا ، فلقوا أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم -
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 460 . ( 2 ) التبيان 8 : 229 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 460 .