كتاب . فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات تسلية للنبيّ والمؤمنين بأن الروم وان غلبتها فارس فانّها ستغلب فارس في ما بعد بضع سنين . قال أبو سعيد الخدري : كان النصر يوم بدر للفريقين : للنبيّ على قريش وللروم على فارس ، ففرح المؤمنون بالنصرين . وقيل : كان يوم الحديبية « 1 » .
ونقل الطبرسيّ القول الأوّل عن مقاتل قال : فلمّا كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكّة وأخبر رسول اللّه : أنّ الروم غلبت فارسا ففرح المؤمنون بذلك . ونقل القول الثاني عن الزهري قال : كان ظهور فارس على الروم في تسع سنين ، ثمّ أظهر اللّه الروم على فارس زمن الحديبية ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب « 2 » .
امّا عن معنى « أدنى الأرض » فقد نقل عن الزجّاج قال : أي في أدنى الأرض من أرض العرب . ثمّ عيّنها عن عكرمة فقال : يريد أذرعات وكسكر « 3 » ونقل الطبري عن عطاء عن يحيى بن يعمر أن أذرعات وبصرى هي أدنى أرض الشام إلى العرب « 4 » .
وعن أذرعات قال الطبري في تأريخه : مدينة أذرعات وبصرى من كور حوران من الشام « 5 » بينما قال الحموي في « معجم البلدان » : بلد في أطراف الشام ممّا يلي البلقاء وعمّان « 6 » . وهذا هو الأدنى من أرض العرب في
هامش
( 1 ) التبيان 8 : 461 .
( 2 ) مجمع البيان 8 : 461 .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 460 .
( 4 ) الطبري 2 : 185 .
( 5 ) الطبري 10 : 122 .
( 6 ) معجم البلدان 1 : 162 .