تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
تثني على عيسى خيرا ؟ وقد عرفت أن النصارى يعبدون عيسى وامّه ، وإن طائفة من الناس يعبدون الملائكة أفليس هؤلاء مع الآلهة في النار ؟ فقال رسول اللّه : لا ، فضحكت قريش وضحك ، وقالت قريش : خصمك ابن الزبعرى ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قلتم الباطل ، أما قلت : الّا من استثنى اللّه ؟ وهو قوله :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 1 » . وهذه الرواية أتم وأكمل ، وليس فيها أن الاستثناء نزل بعد اعتراض ابن الزبعرى ، بل فيها أن الاستثناء كان من قبل وأن الرسول أشار إليه في حديثه . والخبر - كسابقه - بظاهره لا ينسجم مع أيام حصار الشعب ، الّا إذا كان في أيام الموسم .

السورة التاسعة والسبعون - « المعارج » :

سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . . .
« 2 » روى الطبرسي في « مجمع البيان » عن الحسن قال : سأل المشركون النبيّ فقالوا : لمن هذا العذاب الّذي تذكر يا محمّد ! فجاء جوابه بأنه
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
وعن مجاهد قال : انّ السائل هو النضر بن الحارث بن كلدة وقال : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فيكون المعنى : دعا داع على نفسه بعذاب واقع ، مستعجلا له ، وهو
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 76 . ( 2 ) المعارج : 1 ، 2 .