واقع بهم لا محالة « 1 » .
والظاهر أنّ مجاهد نقل ذلك عن شيخه ابن عباس ، كما روى عنه ذلك السيوطي في « الدر المنثور » بأسناده . ورواه عن السدي قال : نزلت بمكّة في النضر بن الحارث ، وكان عذابه يوم بدر « 2 » وفي بعض الروايات أن القائل هو الحارث لكنّه ابن علقمة من بني عبد الدار ، وفي بعضها أنّه هو أبو جهل بن هشام المخزومي .
وعليه فلا محلّ لما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » عن الحاكم الحسكاني بسنده عن سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السّلام : أنّ الآية نزلت في النعمان بن الحارث الفهري حينما أنكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصبه لعلي عليه السّلام يوم الغدير « 3 » اللهم الّا أن تكون حادثة ثانية مشابهة تليت فيها الآيات بالمناسبة .
السورة الرابعة والثمانون - « الروم » :
ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
« 4 » .
قال الشيخ الطوسي في « التبيان » : روي : أن سبب ذلك هو أنّ الروم لمّا غلبتها فارس فرح المشركون بذلك وقالوا : أهل فارس لا كتاب لهم غلبوا أهل الروم وهم أهل كتاب ، فنحن لا كتاب لنا نغلب محمّدا الّذي معه
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 529 .
( 2 ) التبيان 8 : 228 .
( 3 ) مجمع البيان 10 : 530 .
( 4 ) الروم : 1 - 4 .