يعذّبه قومه بالخروج إلى المدينة ، فأخذوا يتسلّلون رجل فرجل فيصيرون إلى المدينة فينزلهم الأوس والخزرج عليهم ويواسونهم « 1 » .
السورة الثالثة والسبعون - « الأنبياء » :
وفيها قوله سبحانه :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
« 2 » .
قال الطبرسي في « مجمع البيان » قالوا : لما نزلت هذه الآية أتى عبد اللّه بن الزّبعرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا محمّد ، ألست تزعم أن عزيرا رجل صالح ؟ وأنّ عيسى رجل صالح ، وأنّ مريم امرأة صالحة ؟ قال : بلى ، قال : فان هؤلاء يعبدون من دون اللّه ، فهم في النار ؟ ! فأنزل اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 3 » .
بينما في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكّة وجدا شديدا ، فدخل عليهم عبد اللّه بن الزّبعرى وكفار قريش يخوضون في هذه الآية ، فقال ابن الزبعري : أمحمّد تكلم بهذه الآية ؟ قالوا : نعم ، قال ابن الزّبعرى : ان اعترف بها لأخصمنّه ! فجمع بينهما ( كذا ) فقال : يا محمّد ، أرأيت الآية الّتي قرأت آنفا أفينا وفي آلهتنا أم في الأمم الماضية وآلهتهم ؟ قال : بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم الماضية الّا من استثنى اللّه . فقال ابن الزّبعرى : خاصمتك واللّه ، ألست
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 55 - 59 ، ونقله تلميذه القطب الراوندي في قصص الأنبياء : 331 - 333 بلا اسناد عنه ، ولا يوجد الخبر في تفسير القمي .
( 2 ) الأنبياء : 98 .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 103 .