تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
خالك ، وأحتال عليه في أن يجيئك . فرجع أسيد إلى سعد بن معاذ ، فلمّا نظر إليه سعد قال : اقسم أنّ أسيدا قد رجع إلينا بغير الوجه الّذي ذهب به من عندنا . وأتاهم سعد بن معاذ ، فقرأ عليه مصعب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . . .
« 1 » فلمّا سمعها بعث إلى منزله فاتي بثوبين طاهرين ، واغتسل وشهد الشهادتين وصلّى ركعتين . ثمّ قام وأخذ بيد مصعب وحوّله إليه . ثمّ جاء فوقف في بني عمرو بن عوف ، فصاح : يا بني عمرو بن عوف لا يبقين رجل ولا امرأة بكر ولا ذات بعل ، ولا شيخ ولا صبيّ الّا أن يخرج ، فليس هذا يوم ستر ولا حجاب . فلمّا اجتمعوا أخذ بيد مصعب وقال له : اظهر أمرك وادع الناس علانية ولا تهابنّ أحدا . ثمّ قال لهم أسعد : كيف حالي عندكم ؟ قالوا : أنت سيدنا والمطاع فينا ولا نرد لك أمرا فمرنا بما شئت . فقال : كلام رجالكم ونسائكم وصبيانكم عليّ حرام حتّى تشهدوا أن لا إله الّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، والحمد لله الّذي أكرمنا بذلك ، وهو الّذي كانت اليهود تخبرنا به . فما بقي دار من دور عمرو بن عوف في ذلك اليوم الّا وفيها مسلم أو مسلمة . وشاع الاسلام بالمدينة وكثر ، ودخل فيه أشراف البطنين ( الأوس والخزرج ) وذلك لما عندهم من أخبار اليهود . وكتب مصعب بذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فكان رسول اللّه يأمر من
هامش
( 1 ) فصلت : 1 - 2 .