تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وإنّ أعداء محمّد وأعداءنا يجازيهم على طاعة تكون منهم في الدنيا - وإن كان لا وزن لها لأنّه لا إخلاص معها - حتّى إذا وافوا القيامة حملت عليهم ذنوبهم وبغضهم لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله ، وخيار أصحابه فقذفوا لذلك في النار . ولقد سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقول : إنّه كان فيما مضى قبلكم رجلان أحدهما مطيع [ للّه مؤمن ] والآخر كافر به مجاهر بعداوة أوليائه وموالاة أعدائه ، ولكلّ واحد منهما ملك عظيم في قطر من الأرض ، فمرض الكافر فاشتهى سمكة في غير أوانها ، لأنّ ذلك الصنف من السمك كان في ذلك الوقت في اللجج حيث لا يقدر عليه ، فايسته الأطبّاء من نفسه ، وقالوا [ له ] : استخلف على ملكك من يقوم به فلست بأخلد من أصحاب القبور ، فإنّ شفاءك في هذه السمكة التي اشتهيتها ، ولا سبيل إليها . فبعث اللّه ملكا وأمره أن يزعج [ البحر ب ] تلك السمكة إلى حيث يسهل أخذها ، فأخذت له [ تلك السمكة ] فأكلها فبرأ من مرضه وبقي في ملكه سنين بعدها ، ثمّ إنّ ذلك المؤمن مرض في وقت كان جنس ذلك السمك بعينه لا يفارق الشطوط التي يسهل أخذه منها مثل علّة الكافر ، واشتهى تلك السمكة ووصفها له الأطبّاء . فقالوا : طب نفسا فهذا أوانها تؤخذ لك فتأكل منها وتبرأ . فبعث اللّه ذلك الملك وأمره أن يزعج جنس تلك السمكة [ كلّه ] من الشطوط إلى اللجج ، لئلّا يقدر عليه فيؤخذ حتّى مات المؤمن من شهوته لعدم دوائه ، فعجب من ذلك ملائكة السماء ، وأهل ذلك البلد [ في الأرض ] حتّى كادوا يفتنون ، لأنّ اللّه تعالى سهّل على الكافر ما لا سبيل إليه وعسّر على المؤمن ما كان السبيل إليه سهلا ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى ملائكة السماء ، وإلى نبيّ ذلك