الزمان في الأرض : إنّي أنا اللّه الكريم المتفضّل القادر ! لا يضرّني ما أعطي ، ولا ينفعني ما أمنع ، ولا أظلم أحدا مثقال ذرّة ، فأمّا الكافر فإنّما سهّلت له أخذ السمكة في غير أوانها ليكون جزاء على حسنة كان عملها ، إذ كان حقّا عليّ أن لا أبطل لأحد حسنة حتّى يرد القيامة ، ولا حسنة في صحيفته ويدخل النار بكفره .
ومنعت العابد تلك السمكة بعينها لخطيئة كانت منه ، أردت تمحيصها عنه بمنع تلك الشهوة إعدام ذلك الدواء ليأتينّ ولا ذنب عليه فيدخل الجنّة .
فقال عبد اللّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! قد أفدتني وعلّمتني فإن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجالس حتّى لا أعود إلى مثله ؟
قال : تركك حين جلست أن تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فجعل اللّه ذلك لسهوك عمّا ندبت إليه تمحيصا بما أصابك .
أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثني عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لم يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر .
فقلت : بلى ، بأبي أنت وأمّي ! لا أتركها بعدها .
قال : إذا تحصن بذلك وتسعد . ثمّ قال عبد اللّه بن يحيى : يا أمير المؤمنين ! ما تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟
قال : إنّ العبد إذا أراد أن يقرأ ، أو يعمل عملا [ و ] يقول : [ بسم اللّه ، أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل . فكلّ امر يعمله يبدأ فيه ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّه يبارك له فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 22 ، ح 7 . عنه البحار : 64 / 232 ، ح 48 ، و 73 / 305 ، ح 1 ، قطعتان منه ، و 89 / 240 ، س 21 ، ضمن ح 48 ، والبرهان : 1 / 45 ، ح 11 ، بتفاوت يسير ، ووسائل -