37 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الحسن أبو محمّد الإمام عليه السّلام : . . . إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ قوله : أعوذ باللّه أي أمتنع باللّه السميع لمقال الأخيار والأشرار ، ولكلّ المسموعات من الإعلان والأسرار .
العليم بأفعال الأبرار والفجّار ، وبكلّ شيء ممّا كان وما يكون وما لا يكون ، أن لو كان كيف كان يكون ، من الشيطان الرجيم .
( والشيطان ) هو البعيد من كلّ خير ، الرجيم : المرجوم باللعن ، المطرود من بقاع الخير . . . « 1 » .
38 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : إنّ رجلا جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون ، فكسب درهما فاشترى به خبزا وإداما ، فمرّ برجل وامرأة من قرابات محمّد وعليّ عليهما السّلام ، فوجدهما جائعين .
فقال : هؤلاء أحقّ من قراباتي ، فأعطاهما إيّاه . . . .
فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك .
[ ثمّ ] لم يبق بالمدينة ولا بمكّة ممّن عليه شيء من المائة ألف دينار إلّا أتاه محمّد وعليّ في منامه ، وقالا له : إمّا بكّرت بالغداة على فلان بحقّه من ميراث ابن عمّه وإلّا بكّرنا عليك بهلاكك واصطلامك ، وإزالة نعمك ، وإبانتك من حشمك ، فأصبحوا كلّهم ، وحملوا إلى الرجل ما عليهم حتّى حصل عنده مائة ألف دينار ، وما ترك أحد بمصر ممّن له عنده مال إلّا وأتاه محمّد وعليّ عليهما السّلام في منامه وأمراه أمر تهدّد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه .
هامش
( 1 ) التفسير : 16 ، ح 3 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 617 .