تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ثمّ يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين ، ودهر الداهرين . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأيّكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن ؟ فقال عليّ عليه السّلام : أنا قال : صنعت ما ذا ؟ قال : مررت بعمّار بن ياسر ، وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه . فقال عمّار : يا أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! هذا يلازمني ولا يريد إلّا أذاي وإذلالي لمحبّتي لكم أهل البيت ، فخلّصني منه بجاهك ؟ فأردت أن أكلّم له اليهوديّ ، فقال : يا أخا رسول اللّه ! إنّك أجلّ في قلبي وعيني من أن أبذلك لهذا الكافر ، ولكن اشفع لي إلى من لا يردّك عن طلبة ، ولو أردت جميع جوانب العالم أن يصيّرها كأطراف السفرة [ لفعل ] ، فاسأله أن يعينني على أداء دينه ، ويغنيني عن الاستدانة . فقلت : اللّهمّ افعل ذلك به ، ثمّ قلت له : اضرب بيدك إلى ما بين يديك من شيء حجر أو مدر ، فإنّ اللّه يقلّبه لك ذهبا إبريزا فضرب ، يده فتناول حجرا فيه أمنان ، فتحوّل في يده ذهبا . ثمّ أقبل على اليهوديّ فقال : وكم دينك ؟ قال : ثلاثون درهما ، فقال : كم قيمتها من الذهب ؟ قال : ثلاثة دنانير . . . ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأيّكم أدّى زكاته اليوم ؟ قال عليّ عليه السّلام : أنا يا رسول اللّه ! . فأسرّ المنافقون في أخريات المجالس بعضهم إلى بعض يقولون : وأيّ مال لعليّ عليه السّلام حتّى يؤدّي منه الزكاة ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ! أتدري ما يسرّه هؤلاء المنافقون في أخريات المجالس ؟ قال عليّ عليه السّلام : بلى ! قد أوصل اللّه تعالى إلى أذني مقالتهم يقولون : وأيّ مال لعليّ عليه السّلام حتّى يؤدّي زكاته ، كلّ مال يغتنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة