تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد جرحت أنا ستّ جراحات ، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيى من العشرة بقدر جراحاته ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لستّة منهم ، فنشروا ، ودعا عليّ عليه السّلام لأربعة منهم فنشروا . . . . [ و ] إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا كان بمكّة قالوا : يا محمّد ! إنّ ربّنا هبل الذي يشفي مرضانا ، وينقذ هلكانا ، ويعالج جرحانا . . . . قالوا : يا محمّد ! فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه ، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتّى نسأل نحن هبل أن يبرأنا منها ، لتعلم أنّ هبل هو شريك ربّك الذي إليه تومي وتشير ، فجاءه جبرئيل عليه السّلام فقال : ادع أنت على بعضهم ، وليدع عليّ عليه السّلام على بعض ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عشرين منهم ، ودعا عليّ عليه السّلام على عشرة ، فلم يريموا مواضعهم حتّى برصوا ، وجذموا ، وفلجوا ، ولقوا ، وعموا ، وانفصلت عنهم الأيدي والأرجل ، ولم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلّا ألسنتهم وآذانهم . فلمّا أصابهم ذلك صيّر بهم إلى هبل ودعوه ليشفيهم ، وقالوا : دعا على هؤلاء محمّد وعليّ ، ففعل بهم ما ترى فاشفهم . فناداهم هبل : يا أعداء اللّه ! وأيّ قدرة لي على شيء من الأشياء ، والذي بعثه إلى الخلق أجمعين ، وجعله أفضل النبيّين والمرسلين ، لو دعا عليّ لتهافتت أعضائي ، وتفاصلت أجزائي . . . ، فلمّا سمعوا ذلك من هبل ضجّوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالوا : قد انقطع الرجاء عمّن سواك ، فأغثنا ، وادع اللّه لأصحابنا ، فإنّهم لا يعودون إلى أذاك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم عشرون عليّ ، وعشرة على عليّ ، فجاءوا بعشرين ، فأقاموهم بين يديه ، وبعشرة أقاموهم
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 233 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي