أنّ اللّه يتعبّد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه « 1 » .
2 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : حكى بعض الثقات بنيسابور : أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السّلام توقيع : . . . وإنّي أراكم تفرّطون في جنب اللّه ، فتكونون من الخاسرين ، فبعدا وسحقا لمن رغب عن طاعة اللّه ، ولم يقبل مواعظ أوليائه .
وقد أمركم اللّه جلّ وعلا بطاعته ، لا إله إلّا هو ، وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبطاعة أولي الأمر عليهم السّلام . . . .
وقال جلّ جلاله :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
. . . « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
: 2 / 158 .
( 596 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : ثمّ قال : يا أمة « 3 » إنّ قول اللّه عزّ وجلّ في الصفا والمروة حقّ
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
فأكثري الطواف ، فإنّ اللّه شاكر لصنيعه بحسن جزائه ، عليم بنيّته ، وعلى حسب ذلك يعظّم ثوابه ، ويكرم مآبه .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 81 ، ح 25 . يأتي الحديث بتمامه في ج 4 ، رقم 907 .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 575 ، ح 1088 . يأتي الحديث بتمامه في رقم 738 .
( 3 ) الظاهر أنّ هذه العبارة بقرينة : ثمّ قال ، مرتبطة بما قبلها ، ولكن لم نعثر عليها في سائر المصادر ، فنقلناها كما كانت في التفسير .