يا أمة ! هذا رسول اللّه قد شرّفني ببنوّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فاشكري نعم اللّه الجليلة عليك ، فإنّ من شكر النعم استحقّ مزيدها ، كما أنّ من كفرها ، استحقّ حرمانها ، فقيل ذلك أيضا بعد لرسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
سيخرج منه كبراء ، وسيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين ، وأبا القائم من آل محمّد ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
: 2 / 159 ، و 160 .
( 597 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
من صفة محمّد ، وصفة عليّ ، وحليته
وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ
.
[ قال : ] والذي أنزلناه من [ بعد ] الهدى هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم ، ومحلّهم كالغمامة التي كانت تظلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أسفاره ، والمياه الأجاجة التي كانت تعذّب في الآبار والموارد ببصاقه ، والأشجار التي كانت تتهدّل ثمارها بنزوله تحتها ، والعاهات التي كانت تزول عمّن يمسح يده عليه ، أو ينفث بصاقه فيها .
هامش
( 1 ) التفسير : 569 ، ح 332 . عنه إثبات الهداة : 1 / 637 ، ح 752 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( حكم ازدياد الطواف ) ، و ( موعظته عليه السّلام في شكر نعم اللّه تعالى ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .