تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أمير المؤمنين عليه السّلام ذكر [ من ] أمر المختار ، ولم يقل متى يكون قتله ، ولمن يقتل . فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : صدق أمير المؤمنين عليه السّلام أولا أخبركم متى يكون ؟ قالوا : بلى ، قال : يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله هذا لهم ، وسيؤتى برأس عبيد اللّه بن زياد وشمر بن ذي الجوشن ( عليهما اللعنة ) في يوم كذا وكذا ، وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما . قال : فلمّا كان في اليوم الذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أميّة كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام مع أصحابه على مائدة ، إذ قال لهم : معاشر إخواننا ! طيّبوا نفسا [ وكلوا ] ، فإنّكم تأكلون وظلمة بني أميّة يحصدون . قالوا : أين ؟ قال عليه السّلام : في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتى بالرأسين يوم كذا [ وكذا ] ، فلمّا كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل ، وقد فرغ من صلاته ، فلمّا رآهما سجد ، وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى أراني ، فجعل يأكل وينظر إليهما . فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لما كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين ، فقال ندماؤه ، لم نعمل اليوم حلواء ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين . ثمّ عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال عليه السّلام : وما للكافرين والفاسقين عند اللّه أعظم وأوفى . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأمّا المطيعون لنا فسيغفر اللّه ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى حسناتهم . قالوا : يا أمير المؤمنين ! ومن المطيعون لكم ؟ قال : الذين يوحّدون ربّهم ويصفونه بما يليق به من الصفات ، ويؤمنون بمحمّد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويطيعون اللّه في إتيان فرائضه ، وترك محارمه ، ويحيون أوقاتهم