العاشر - إلى رجل :
( 1032 ) 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن مهزيار ، عن رجل سأل الماضي عليه السّلام « 1 » عن الصلاة في الثعالب فنهى عن الصلاة فيها ، وفي الثوب الذي يليها فلم أدر أيّ الثوبين الذي يلصق بالوبر ، أو الذي يلصق بالجلد .
فوقّع عليه السّلام بخطّه : الذي يلصق بالجلد .
قال : وذكر أبو الحسن عليه السّلام أنّه سأله عن هذه المسألة ؟
فقال : لا تصلّ في الثوب الذي فوقه ولا في الذي تحته « 2 » .
هامش
إثبات الوصيّة : 239 ، س 20 .
تقدّم الحديث أيضا في ( إخباره عليه السّلام بأجل المتوكّل ) ، و ( سورة يوسف : 12 / 47 و 48 و 49 ) .
( 1 ) قال العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه : واعلم ! أنّ عبارات هذا الخبر لا يخلو من تشويش ، والذي يمكن توجيهه به هو أنّ عليّ بن مهزيار كتب إلى أبي الحسن الثالث وإلى العسكريّ عليهما السّلام ، وسأل عن تفسير الخبر الذي ورد عن أبي الحسن الثالث أو الثاني ، فأجاب عليه السّلام بالتفسير تقيّة حيث خصّ النهي بالذي يلصق به الجلد ، لأنّ جواز الصلاة في الوبر عندهم مشهور ، وأمّا الجلد فيمكن التخلّص باعتبار كونه ميتة غالبا ، فتكون التقيّة فيه أخف .
ويقول محمّد بن عبد الجبّار : أنّ أبا الحسن أي عليّ بن مهزيار بعد ما لقيه عليه السّلام سأل عنه مشافهة فأجاب عليه السّلام بغير تقيّة ولم يخصّه بالجلد .
هذا على نسخة لم يوجد فيها « عليه السلام » ، وأمّا على تقديره كما في بعض النسخ فيمكن توجيهه على نسخة الماضي بأن يكون المكتوب إليه والذي سأل عنه الرجل واحدا ، وهو أبو الحسن الثالث عليه السّلام ويكون المعنى أنّ عليّ بن مهزيار يقول : إنّي لما لقيت أبا الحسن عليه السّلام ذكر لي أن السائل الذي سألت عنه عليه السّلام عن تفسير مسألته أجابه عليه السّلام بالتفصيل حين سأله عنها ، فلم ينقله وجواب المكاتبة صدر عنه عليه السّلام تقيّة ؛ هذا غاية توجيه الكلام واللّه أعلم بالمرام .
مرآة العقول : 15 / 311 و 312 .
( 2 ) الكافي : 3 / 399 ، ح 8 .