الخامس - إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة :
( 354 ) 1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أبي العبّاس بن عتاب بن يونس الديلميّ ، عن عليّ بن يونس وكان رجل من عبّاد الشيعة وصلحائهم زهدا وورعا قال علي بن يونس : حملت ألطافا وبزّا « 1 » من قوم من الشيعة ، وجعلوني رسولهم إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) بعد وروده من سامرّاء . فلمّا دخلت سألت عنه .
فقيل لي : هو مع المتوكّل في الحلّة ، فأودعت ما كان معي وصرت إلى الحلّة طمعا أنّي أراهم فلم أصل إليه ، ورأيت الناس جلوسا يترقّبونه .
فوقفت على الطريق مع ذلك الخلق ، فما لبث أن انصرف المتوكّل ومن كان معه ، وأقبل أبو الحسن ( عليه السّلام ) ، ومعه غلامه نصر ، ومن أصحابه جماعة وبني عمّه ، وأنا في جملة الناس ، فلمّا صار بإزائي نظر إليّ وأشار بيده نحوي وقال : كيف كنت في سفرك ؟ احمل إلينا الألطاف البزّ الذي جئت به !
فقلت : لا إله إلّا اللّه ، عرفني من كلّ هذا الخلق العظيم وعلم ما حملته إليه ، ففكّرت فيمن يحمل الألطاف والبزّ إليه من حيث لا يعلم بي أحد ، فأودعتها فصرت إلى الموضع ودخلت البيت ، فلم أصادف البزّ ولا الألطاف .
هامش
عنه الأنوار البهيّة : 280 ، س 8 ، ووسائل الشيعة : 11 / 428 ، ح 15175 .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية ) و ( خادمه عليه السّلام ) و ( أثر كتابة اسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على خاتم العقيق ) و ( نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السّلام ) و ( أثر كتابة اسم عليّ عليه السّلام على خاتم العقيق ) و ( حضور قوم من الجنّ لزيارة الرضا عليه السّلام ) و ( لبس خاتم العقيق والفيروزج ) و ( موعظة في اتّخاذ خاتم العقيق والفيروزج في السفر ) .
( 1 ) البزّ : الثياب ، وقيل : ضرب من الثياب . لسان العرب : 5 / 311 ( بزز ) .