ودفنّاه في القبر ، أتحرّر نفسك فتكون لقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خادما ؟
قلت : بلى ، واللّه ! فمضوا إليه - يعني الحاجب - فتناولوه وجرّوه وهو يستغيث ولا يسمع به أصحابه ولا يشعرون به ، ثمّ صعدوا به إلى الجبل ، ودهدهوه منه فلم يصل إلى الأرض حتّى تقطّعت أوصاله ، فجاء أصحابه وضجّوا عليه بالبكاء واشتغلوا عنّي .
فقمت وتناولني العشرة فطاروا بي إليك في هذه الساعة وهم وقوف ينتظرونني ليمضوا بي إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأكون خادما ومضى . فجاء الرجل إلى عليّ بن محمّد عليهما السّلام فأخبره ثمّ لم يلبث إلّا قليلا حتّى جاء الخبر :
بأنّ قوما أخذوا ذلك الحاجب ، فدهدهوه من ذلك الجبل ، فدفنه أصحابه في ذلك القبر ، وهرب ذلك الرجل الذي كان أراد أن يدفنه في ذلك القبر ، فجعل عليّ بن محمّد عليهما السّلام يقول للرجل : إنّهم لا يعلمون ما نعلم ، ويضحك « 1 » .
( 353 ) 20 - السيّد ابن طاوس رحمه اللّه : عن أبي محمّد القاسم بن العلاء المدائنيّ قال : حدّثني خادم لعليّ بن محمّد عليهما السّلام قال : استأذنته في الزيارة إلى طوس ، فقال لي : يكون معك خاتم فصّه عقيق أصفر ، عليه : « ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه ، أستغفر اللّه » ، وعلى الجانب الآخر : « محمّد وعليّ » ، فإنّه أمان من القطع ، وأتمّ للسلامة ، وأصون لدينك .
قال : فخرجت وأخذت خاتما على الصفة التي أمرني بها ، ثمّ رجعت إلى لوداعه ، فودّعته وانصرفت ، فلمّا بعدت عنه أمر بردّي ، فرجعت إليه
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 543 ، ح 485 . عنه وعن المناقب ، مدينة المعاجز : 7 / 500 ، ح 2493 .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 416 ، س 18 ، باختصار . عنه البحار : 50 / 174 ، ضمن ح 54 .
قطعة منه في : ( ضحكه عليه السّلام ) و ( علم الأئمّة عليهم السّلام ) .