فقال عليه السّلام : يا صافي ! قلت : لبيك يا سيّدي !
قال عليه السّلام : ليكن معك خاتم آخر فيروزج ، فإنّه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيشابور ، فيمنع القافلة من المسير ، فتقدّم إليه وأره الخاتم ، وقل له :
مولاي يقول لك : تنحّ عن الطريق .
ثمّ قال : ليكن نقشه : « اللّه الملك » ، وعلى الجانب الآخر : « الملك للّه الواحد القهّار » فإنّه خاتم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام كان عليه : « اللّه الملك » ،
فلمّا ولّى الخلافة نقش على خاتمة : « الملك للّه الواحد القهّار » ، وكان فصّه فيروزج ، وهو أمان من السباع - خاصّة - وظفر في الحروب .
قال الخادم : فخرجت في سفري ذلك ، فلقيني - واللّه - السبع ، ففعلت ما أمرت ، ورجعت حدّثته ، فقال عليه السّلام لي : بقيت عليك خصلة لم تحدّثني بها ، إن شئت حدّثتك بها .
فقلت : يا سيّدي ! عليّ نسيتها .
فقال عليه السّلام : نعم ! بتّ ليلة بطوس عند القبر ، فصار إلى القبر قوم من الجنّ لزيارته ، فنظروا إلى الفصّ في يدك وقرءوا نقشه ، فأخذوه من يدك وصاروا به إلى عليل لهم ، وغسلوا الخاتم بالماء وسقوه ذلك الماء فبرأ ، وردّوا الخاتم إليك ، وكان في يدك اليمني فصيّروه في يدك اليسرى ، فكثر ( تعجبك من ذلك ) ، ولم تعرف السبب فيه ، ووجدت عند رأسك حجرا ياقوتا فأخذته ، وهو معك فاحمله إلى السوق ، فإنّك ستبيعه بثمانين دينارا ، وهي هدية القوم إليك . فحملته إلى السوق فبعته بثمانين دينارا ، كما قال سيّدي عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 48 ، س 2 .