قال عليه السّلام : امض إليه فما ترى إلّا خيرا . قال : وما أقول له ، يا سيّدي ! ؟
قال : فتبسّم ، وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلّا خير .
قال : فمضى وعاد يضحك . قال : قال لي : يا سيّدي ! الجواري اختصموا ، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك .
فقال سيّدنا الإمام عليه السّلام : « اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا » ، فأيش قلت له ؟ قال : قلت : أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله .
فقال : أصبت « 1 » .
( 349 ) 12 - الراونديّ رحمه اللّه : إنّ هبة اللّه بن أبي منصور الموصليّ قال : كان بديار ربيعة كاتب نصرانيّ وكان من أهل كفرتوثا ، يسمّى يوسف بن يعقوب ، وكان بينه وبين والدي صداقة .
قال : فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟
قال : قد دعيت إلى حضرة المتوكّل ولا أدري ما يراد منّي إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار ، وقد حملتها لعليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام معي .
فقال له والدي : قد وفقت في هذا . قال : وخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيّام قلائل فرحا مستبشرا .
فقال له والدي : حدّثني حديثك ؟
هامش
( 1 ) الأمالي : 288 ، ح 559 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 439 ، ح 2439 ، أورده في ضمن المعاجز الإمام الهادي عليه السّلام ، والبحار : 50 / 125 ، ح 2 ، وإثبات الهداة : 3 / 367 ، ح 24 .
قطعة منه في : ( خادمه عليه السّلام ) و ( ضحكه عليه السّلام التبسّم ) و ( محلّ سكونته عليه السّلام ) و ( دعاؤه عليه السّلام حين حصول الفرج في أمر الناس ) .