فقلت له ذلك .
فقال : نعم ، كانت ابنتي استحسنتها ، فأبدلتها بهذه الجبّة ، وأنا أمضي فأجيء بها .
فقال : اخرج فقل له : إنّ اللّه ( تعالى ) يحفظ ما لنا وعلينا ، هاتها من كتفك ، فخرجت إلى الرجل فأخرجها من كتفه فغشي عليه ، فخرج إليه ( عليه السّلام ) فقال له : قد كنت شاكّا فتيقّنت « 1 » .
( 348 ) 11 - الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني المنصوريّ ، عن عمّ أبيه ، وحدّثني عمّي ، عن كافور الخادم .
قال : كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام ويخدمه ، فجاءه يوما يرعد ، فقال له : يا سيّدي ! أوصيك بأهلي خيرا .
قال عليه السّلام : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل .
قال عليه السّلام : ولم يا يونس ؟ وهو يتبسّم .
قال : قال يونس : ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة ، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين ، وموعده غدا ، وهو موسى بن بغا ، إمّا ألف سوط ، أو القتل .
قال عليه السّلام : امض إلى منزلك ، إلى غد فرج ، فما يكون إلّا خيرا ؛ فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ .
هامش
( 1 ) الأمالي : 275 ، ح 528 . عنه البحار : 50 / 124 ، ح 2 ، ومدينة المعاجز : 7 / 432 ، ح 2435 ، وإثبات الهداة : 3 / 366 ، ح 20 .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 417 ، س 9 ، قطعة منه ، و 413 ، س 1 .
قطعة منه في ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية ) و ( إخباره عليه السّلام بما في الضمائر ) و ( ضحكه عليه السّلام التبسّم ) و ( قبوله عليه السّلام الهدايا والنذورات ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) و ( إنّ الأئمّة عليهم السّلام في حفظ اللّه ) .