ولا دخلته قطّ !
قال : فخرج الخادم ، فقال : المائة الديا نار التي في كمّك في الكاغدة هاتها ! فناولته إيّاها ، فقلت : وهذه ثالثة ، ثمّ رجع إليّ فقال : ادخل ، فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده .
فقال : يا يوسف ! أما آن لك أن تسلم ؟
فقلت : يا مولاي ! قد بان [ لي من البرهان ] ما فيه كفاية لمن اكتفى .
فقال : هيهات ! أما إنّك لا تسلم ، ولكن سيسلم ولدك فلان وهو من شيعتنا .
[ فقال : ] يا يوسف ! إنّ أقواما يزعمون أنّ ولايتنا لا تنفع أمثالك ، كذبوا واللّه ! إنّها لتنفع أمثالك ، امض فيما وافيت له ، فإنّك سترى ما تحبّ [ وسيولد لك ولد مبارك ] .
قال : فمضيت إلى باب المتوكّل فقلت كلّ ما أردت ، فانصرفت .
قال هبة اللّه : فلقيت ابنه بعد [ موت أبيه ] وهو مسلم حسن التشيّع
فأخبرني أنّ أباه مات على النصرانيّة ، وأنّه أسلم بعد موت والده . وكان يقول : أنا بشارة مولاي عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 396 ، ح 3 . عنه إثبات الهداة : 3 / 373 ، ح 39 ، والبحار : 50 / 144 ، ح 28 ، وفرج المهموم : 234 س 17 .
الصراط المستقيم : 2 / 203 ، ح 3 .
الثاقب في المناقب : 553 ، ح 495 . عنه وعن الخرائج ، مدينة المعاجز : 7 / 469 ، ح 2472 .
كشف الغمّة : 2 / 392 ، س 7 .
قطعة منه في ( معجزته عليه السّلام في الحيوانات ) و ( لقبه عليه السّلام ) و ( خادمه عليه السّلام ) و ( نذر رجل نصرانيّ له عليه السّلام ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) و ( انتفاع أهل الكتاب بولاية الأئمّة عليهم السّلام ) .