وبما أنها كانت في سنّ الزواج ، فقد كان البعض يتقدّمون إليها للخطبة والزواج ولكنها ترفض . لما ذا ؟ لأنها تريد زوجا مؤمنا يشاركها في العقيدة والمعرفة والإيمان ، ولكن لا تستطيع أن تصرّح بهذه الحقيقة .
فما كان منها إلا أن توسّلت إلى اللّه تعالى بأهل البيت عليهم السّلام الذين خلقهم اللّه أنوارا فجعلهم بعرشه محدقين ، وسألتهم أن يتشفّعوا إلى اللّه سبحانه كي يسهل الأمر لها .
فرأت في المنام السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام وقالت لها : الفرج قريب . وبالفعل فقد هيّأ اللّه لها أسباب الفرج ، وذلك بأن أوصت زميلتها زوجها أنه إذا سمع أن شابا من المؤمنين يبحث عن فتاة فليرشده إلى دار هذه المرأة المؤمنة .
وشاء اللّه تعالى أن يسمح الزوج بأن أحد الشباب المؤمنين يريد الزواج ، فأرشده إلى دار هذه الفتاة . فأرسل الشاب والديه إلى دارها ، وتمّت الموافقة من الوالد والفتاة .
وبعد فترة وجيزة ، وقع العقد ثم الزواج . فأصبحت تمارس الشعائر الدينية بحرية .
والآن قد رزقها اللّه ولدا واسمه علي وبنتا واسمها فاطمة ، فصلوات اللّه على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عليهم السّلام .
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 464 .
37 المتن :
حكي في ترجمة صاحب مكة الشريف أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني :
أنه لما مات ، امتنع الشيخ عفيف الدين الدلاصي من الصلاة عليه . فرأى في المنام فاطمة عليها السّلام وهي بالمسجد الحرام والناس يسلّمون عليها . فأعرضت عنه ثلاث مرات ،