تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولمّا أصبح الصباح ، وصل الخبر أن رئيس الوزراء في حينه ، قد ألغى قرار المحافظ وسمح لي بالعودة وأرسل كتابا رسميا إلى محافظ كركوك يأمره بذلك . هنا جنّ جنون محافظ كربلاء - وكان متفرعنا متكبرا - وهدّد بالاستقالة ، لأن إلغاء قراره هذا وبهذه السرعة يعتبر إهانة كبيرة له واستخفافا به . ولكن على رغم أنفه عاد السيد المرحوم من كركوك إلى بغداد ، وبعد فترة عاد إلى كربلاء مرفوع الرأس ، ظافرا منتصرا .

المصادر :

فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 462 .

36 المتن :

قال السيد الهاشمي : إن مدرّسة جامعية في إحدى الدول العربية كانت تعتنق إحدى المذاهب الأربعة . وفي يوم من الأيام ، أهدت إليها زميلتها في الجامعة كتابا صغيرا حول عيد الغدير . فقرأت الكتاب ، ووجدت في نفسها رغبة ملحّة لقراءة المزيد من الكتب الشيعية . فزوّدتها زميلتها بكتب أخرى ، حتى ظهر لها كالشمس الرائعة أن الحق مع الشيعة وأن عليها أن تعتنق مذهب أهل البيت عليهم السّلام إذا كانت تريد النجاة في الآخرة ، وأن تركب في السفينة التي من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق وهوى . وكانت هذه المدرّسة تملك من الشجاعة النفسية ما جعلها تتخذ القرار البطولي ، فتترك مذهبها ومذهب آبائها وتعتنق المذهب الذي يقودها إلى رضوان اللّه وثوابه ، ولكن المشكلة هي مشكلة الأهل وخاصة الوالدين . فهل تصرّح لهم بالحقيقة أم تخفيها كي ما تسنح لها الفرصة ؟ ورأت أن المصلحة تقتضي الكتمان والتقية ؛ فكانت تصلّي على مذهب الشيعة في غرفة مقفّلة الأبواب ، كي ما يطّلع عليها أهلها .