وفي تلك الليلة ، قامت لصلاة الليل ، ثم افترشت الأرض متوسّلة بمولاتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام وشكت إليها حالها وأرادت منها يدها المقطوعة . فرأت قرب الفجر مولاتنا الزهراء عليها السّلام في الرؤيا تطلب من أمير المؤمنين عليه السّلام أن يرجع يد هذه المرأة المقطوعة إلى أصلها ، لأن يدها قطعت في حبّك يا أبا الحسن . فما قامت من نومها إلا ويدها المقطوعة عادت إلى أصلها سالمة كأنها ما قطعت أبدا ، ثم تزوّجت من ذلك الشاب .
المصادر :
أنوار الولاء : ص 113 .
33 المتن :
كان الشيخ كاظم الأزري من كبار المحبين والموالين لأهل البيت عليهم السّلام ومن شعرائهم ومادحيهم ، وكان في محلته حانوت لرجل ناصبي شديد العداء لأمير المؤمنين علي عليه السّلام . وكان الشيخ يعبر كل يوم من أمام حانوته ، وبعد أن يقابل معه التحيات ، يبدأ بالكلام على الخلفاء الغاصبين وينال منهم يهجوهم في قصائد ، ويغيض بها الناصبي فيثور ثائرته وينتفخ أوداجه من الغضب ، ولكنه لم يكن قادرا على جواب الشيخ والردّ عليه .
إلى أن انتهى صبره ، فذهب إلى القاضي واشتكى من الشيخ ، فقال القاضي : إن الشيخ كاظم له مكانة مرموقة في البلد وشهرة عند الناس وأنا لا أقدر على فرض عقوبة عليه بشهادة رجل واحد على أنه يسبّ ويشتم الخلفاء ويهجوهم في أشعاره ، ولكي أطمئنّ من كلامك وأتمكنّ من القبض على الشيخ بسهولة أبعث معك رجلين موثقين عندي ليختفيا في حانوتك ويسمعا كلام الشيخ حتى ألزمه وأعاقبه . فتوافقا على هذه المكيدة لإيقاع الشيخ في شراكها . وذهب مع صاحب الحانوت رجلين من ثقات القاضي واختفيا في حانوته إلى أن يحين موعد مجيء الشيخ ، ليسمعا مقاله ويشهدا بما سمعا عند القاضي .