المصادر :
جنة المأوى : ص 138 .
32 المتن :
يحكي أن امرأة شيعية تزوّجت من رجل ناصبي يبغض أهل البيت عليهم السّلام ، وما كانت هذه المرأة تعلم بحاله ، فمضت مدة على زواجها .
. . . وفي يوم من الأيام ، طرق عليها الباب . فذهبت وفتحت الباب ، وإذا برجل فقير يطلب منها المساعدة ويتوسّل إليها بأمير المؤمنين عليه السّلام ويقول : ساعدوني بحق علي بن أبي طالب عليه السّلام . تقول المرأة : هزّني هذا القسم وما تمالكت نفسي ، فعمدت إلى قرطي فأخرجتهما ووضعتهما بيد السائل ، فذهب الرجل مسرورا شاكرا .
ثم عاد الزوج ، فاستقبلته وقالت له بفرح وسرور : جاءنا اليوم فقير وطلب مني المساعدة وأقسم عليّ بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأعطيته قرطي كرامة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام . فاستشاط غضبا وقال لها : أعطيته القرطين بيدك اليمنى أو الشمال ؟ قالت : بل اليمنى . فأخذها إلى المطبخ وسحب ساطورا فقطع يمينها ، وطلّقها ورمى بها خارج الدار ، وهي تصرخ وتستغيث . بصر بها بعض المارّة ، فأدخلوها بيتا وقطعوا نزف الدم وضمدوا الجرح .
وبقيت مدة ، ثم خرجت متوجّهة إلى حرم أمير المؤمنين عليه السّلام . فنزلت بخان في الطريق كان معدّا للزوّار ، وحكت قصتها لزوجة صاحب الخان . فرقّت لحالها وأفردت لها مكانا تنام فيه . واتفق أن جاءت قافلة من الزوار ونزلت في ذلك الخان ، فرأى المرأة رئيس القافلة . فعند ما سأل عن حالها ، أخبروا بقصتها . فتألّم كثيرا وأراد الزواج منها ، فجاءت إليها زوجة صاحب الخان وعرضت عليها رغبة ذلك الشاب ، فقالت : أمهلوني سواد هذه الليلة أعطيكم الجواب غدا إن شاء اللّه تعالى .