تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
برهان وأخصر دليل ، ولإهداء كافة الأنام إلى نبوة خاتم رسله صلى اللّه عليه وآله وخلافة أوليائه عليهم السّلام أقصر طريق وأقوم سبيل ، ولتطهير القلوب عن أقذار أوهام فسقة الأناسي وهواجس الأبالسة أسرع مؤثر وأحسن مزيل ، ما أنعم اللّه تعالى به علينا في هذه السنة التي ختمنا فيها بفضله الكتاب ، وقرّ به عيون قوم ، وأذهب عن الآخرين الشك والارتياب ؛ وشرحه من غير زيادة ونقيصة : إن المولى الصالح الصفي والورع المهذب المتقى الا ميرزا يحيى بن المرحوم الحاج محمد إبراهيم الأبهري - وهو من قرى قزوين الواقعة بينه وبين خمسة - ، ارتحل إلى بلاد جيلان في شهر محرم الحرام من سنة 1291 للسياحة ، وتوقف في قصبة رشت قريبا من شهرين . فعرض له وجع في عظامه وظهره ورجليه ، فاشتغل بأكل الأغذية الحارّة ، وسافر إلى جزيرة أنزلي الواقعة في بحر طبرستان . ولما استقرّ في السفينة وجرت بريح طيبة في حمارة القيظ ورطوبة الهواء وأبخرة البحر ، انقلب مزاجه وتغيّرت حاله ، فاستفرغ وتقيّأ فسكنت قليلا . ثم عادت في التغيّر وزاد إلى أن نزل في أنزلي في انقلاب شديد ، كان يزيد في كل يوم إلى خمسة أيام . ثم عادت صحته فبقي مثلها ، ثم عاد إلى رشت ، ومنه إلى وطنه أبهر . ورأى في الطريق ورما فوق عائنته في طرف اليمين في صلابة الحجر ، وكان يأخذ في الكبر قليلا قليلا . فنذر للّه تعالى إن عوفي منه أن يزور أبا عبد اللّه عليه السّلام . فلما وصل إلى وطنه ، شرع في المعالجة في قريب من شهر . وكان يزيد الورم في كل يوم إلى أن حاط بجميع البطن في الصلابة المذكورة ، بحيث لم يكن يتأثّر من غمر الأصبع فيه بقوة وعرض معه ضيق نفس لقلة مجاري الهواء ، خصوصا بعد أكل الغذاء إلى زمان انحداره . وكان وجع الظهر والرجل يزيد في كل يوم ، إلى أن صار من ظهره إلى قدمه من طرف واحد عديم الحسّ ، وزاد في نفخ البطن وضيق النفس . وعرض في كل يوم وجع في الأحشاء مقدار ثلث ساعات ، فيقع مغشيا عليه ، ولا يفيق إلا بغمر شديد ، فيئس من الحياة .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 490 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني