تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فدنوت منها وقلت : يا سيدتي ! وما هذا الثوب الذي بيدك تغسّلينه ؟ قالت : هذا ثوب ولدي الحسين عليه السّلام الذي كان لابسه بكربلاء يوم الحرب . فقلت : يا سيدتي ! وما تصنعين به ؟ قالت : إذا أردت أن أبكي على ولدي ، أحضر هذا الثوب وأتأمّل طعنات بني أمية وضربات سيوفهم ، وهذا شأني ودأبي إلى أن تقوم القيامة . فآخذ هذا الثوب المصبّغ وأقف ببطن الموقف وأشكو هضمي وظلمي وفعل بني أمية بولدي وبناتي . فما يبقى ملك مقرّب ولا نبي مرسل إلا ويخرّ ساجدا على وجهه ، وأنا رأسي مكشوف وملطّخ من هذا الدم الذي يسيل من نحر هذا الجالس الذي من غير رأس . فيغضب اللّه لغضبي ، فيجمع كل من ظلمنا أهل البيت ، فيخرج عليهم لسان من نار فيحيط بهم . فقلت : يا سيدتي ! إن أبي كان راثيا لكم خصوصا لولدك الحسين عليه السّلام ، فما ذا صنع اللّه به ؟ قالت : قصره محاذي لقصورنا . قالت : هو قال ، ومن بعض قوله :
أيها الشيعي ابك للحسين المستظام * لا تمل النوح فيمن جده خير الأنام
فقلت : سيدتي ! ما جزاء من يبكي لكم وينفق من ماله في عزاء الحسين عليه السّلام ويسهر عليه حزنا أو يسعى بحاجة من يقيم عزاءه ويسقي فيه ماء ويلعن عدوكم ؟ قالت : لهم الجنة ، وكل ذلك إعانة لنا ، فأبشر وبشّرهم بجوارنا . فو حق أبي وبعلي وحق ولدي وشهادته ، لا أدخل الجنة ومنهم طفل لم يدخلها . فبشّرهم وبلّغهم ذلك عني ، الحمد للّه رب العالمين .

المصادر :

1 . دار السلام للنوري : ج 2 ص 181 . 2 . أسرار الشهادة : ص 347 .

30 المتن :

ومن آيات اللّه الباهرة والمعاجز القاهرة التي هي لإثبات مقدس وجوده تعالى أظهر
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 489 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني