فلما جنّ الليل ، غلب عليها النوم ؛ فرأت كأن البيت قد انشقّ نصفين وغشيه نور .
فجاءت سحابة بيضاء ، فخرجت منها امرأتان فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا . قالت :
فقلت لهما : باللّه من أنتما ؟ قالت إحداهما : أنا خديجة بنت خويلد وهذه ابنتي فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقد شكرناك وشكرنا عملك ، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة .
قالت : فانتبهت من النوم .
فلما أصبح الصبح ، جاء بعلها لأخذ الرأس ، فلم تدفعه إليه وقالت : يا ويلك ! طلّقني فو اللّه لا جمعني وإياك بيت . فقال : ادفعي لي الرأس وافعلي ما شئت . فقالت : لا واللّه ما أدفعه إليك . فقتلها وأخذ الرأس ، وعجّل اللّه بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء عليها السّلام .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 254 ، عن مدينة المعاجز .
2 . مدينة المعاجز : ج 4 ص 125 .
17 المتن :
الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح ، عن أبي أحمد بن عبد السلام بن الحسين الشجري الكاتب المعروف بقطان المقرئ ، قال :
رأيت أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن طاهر العلوي الحسيني الوالي على المدينة يتضرّع ويدعو كثيرا ، ثم ذهبت إلى سفر فلم أره مدة مديدة . فلما رجعت منه ، رأيته قد نقص تضرّعه ودعائه . فسألته عن سبب تنقيصه فقال :
كنت ليلة في حرم النبي صلى اللّه عليه وآله في الروضة وهي ما بين القبر والمنبر . فصلّيت نافلة الصبح ، فغلبني النوم قبل أداء فريضة الصبح ، وكان من عادتي التضرّع والدعاء في هذا الوقت . فرأيت فاطمة الزهراء عليها السّلام في النوم وهي تقول لي : يا ولدي يا ابن عبد الرحمن ، كثرة تضرّعك ودعائك قد أقرحت قلبي . فقلت : إنكم أمرتموننا بالتضرّع والإنابة .