أبي عبد اللّه بن الحجاج ولا تجيز سماعه ! فما لك الآن تسمعه وتصغي إلى إنشاده ؟
فقال : يا أخي ، ألا أحدّثك بما رأيت في حقه ؟ قال : فقلت : وما رأيت ؟ قال : فقصّ عليّ ذلك المنام الذي رأيته من أوله إلى آخره ؛ لم ينقص منه حرفا واحدا ، وصاحبي يسمع وهو يتعجّب .
فقلت : يا أخي ، أنا ذلك الرجل وقد رأيت كما رأيت ، وفّقني اللّه تعالى حتى حكيت لصاحبي هذا قبل أن أسمع كلامك كما حكيت . فالحمد للّه الذي صدّق رؤياي ورؤياك وعصمني وإياك من الوقوع في الضلال وسبّ هذا الرجل المحبّ للآل . ثم اتفقا على مدحه وإيراد أشعاره وبثّ مناقبه وذكر أخباره .
ثم إني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في حضرة الإمام الحسين عليه السّلام وحكى لي الحكاية المشار إليها ، وأراني موضع الأئمة وموضع البتول ، صلّى اللّه عليهم وعليها .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 319 ، عن الدر النضيد .
2 . الدر النضيد ، على ما في دار السلام .
19 المتن :
حدّث السيد المعظم المبجل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأول في كتاب الغيبة ، عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق والدين محمد بن قارون ، قال :
دعيت إلى امرأة فأتيتها وأنا أعلم أنها مؤمنة من أهل الخير والصلاح . فزوّجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر ويقال له ولأقاربه بنو بكر ، وأهل فارس مشهورون بشدة التسنن والنصب والعداوة لأهل الإيمان ، وكان محمود هذا أشدّهم