فنمت بين القتلى ، فرأيت كأن محمدا صلى اللّه عليه وآله أقبل ومعه علي وفاطمة عليهما السّلام . فأخذوا رأس الحسين عليه السّلام فقبّلته فاطمة عليها السّلام ، ثم قالت : يا ولدي ! قتلوك قتلهم اللّه ، من فعل هذا بك ؟ فكان يقول قتلني شمر وقطع يدي هذا النائم ، وأشار إليّ . فقالت فاطمة عليها السّلام لي : قطع اللّه يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار . فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، وسقطت مني يداي ورجلاي ، ولم يبق من دعائها إلا النار .
قلت : هذا هو الجمّال الخبيث ، وذكر الأصحاب له حكاية طويلة توجد في كتب المقاتل ، ورواها مسندا حسين بن حمدان الحضيني في هدايته ، إلا أنهم ذكروا ذلك في اليقظة لا النوم .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 248 ، عن البحار .
2 . بحار الأنوار : ج 45 ص 311 .
3 . بعض كتب المناقب المعتبرة ، على ما في البحار .
4 . عوالم العلوم : ج 11 ص 240 ح 2 ، عن دار السلام .
5 . الدمعة الساكبة : ج 5 ص 184 .
16 المتن :
في مدينة المعاجز في قصة امرأة خولي بن يزيد الأصبحي ورأس الحسين عليه السّلام :
. . . قالت لخولي : وأيّ شيء تحت الإجانة ؟ قال : رأس خارجي ، فقتله الأمير عبيد اللّه بن زياد وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية ليعطيني عليه مالا كثيرا . قالت : ومن هو ؟ قال : الحسين بن علي عليه السّلام . فصاحت وخرّت مغشيّة عليها .
فلما أفاقت وقالت : يا ويلك ، يا شرّ المجوس ! لقد آذيت محمدا صلى اللّه عليه وآله في عترته .
أما خفت من إله الأرض والسماء حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين عليها السّلام ؟ ثم خرجت من عنده باكية . فلما قامت ، رفعت الرأس وقبّلته ووضعته في حجرها ، وجعلت تقبّله وتقول : لعن اللّه قاتلك وخصمه جدك محمد المصطفى صلى اللّه عليه وآله .