تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وإذا برجل رفيع القامة مدوّر الهامة ، قد أقبل يسعى ، حتى جلس في وسط ذلك البساط ونادى : يا أبي آدم ! اهبط ، فهبط رجل درّي اللون طويل . ثم نادى : يا أبي سام اهبط ، فهبط . ثم نادى : يا أبي إبراهيم اهبط ، فهبط . ثم نادى : يا أبي إسماعيل اهبط ، فهبط . ثم نادى : يا أخي موسى اهبط ، فهبط . ثم نادى : يا أخي عيسى اهبط ، فهبط . ثم رأيت امرأة واقفة ، وقد نشرت شعرها وهي تنادي : يا أمي حوا اهبطي ، يا أمي خديجة اهبطي ، يا أمي هاجر اهبطي ، يا أختي سارة اهبطي ويا أختي مريم اهبطي ، وإذا هاتف من الجوّ يقول : هذه فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى اللّه عليه وآله ، زوجة علي المرتضى عليه السّلام ، أم سيد الشهداء عليه السّلام المقبور بكربلاء . ثم إنها نادت : يا أبتاه يا أبتاه ! ألا ترى إلى ما صنعت أمتك بولدك الحسين عليه السّلام ؟ فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : يا أبي آدم ! ألا ترى إلى ما فعلت الطغاة بولدي ؟ فبكى آدم وبكى كل من كان حاضرا ، حتى بكت الملائكة لبكائهم . ثم إني رأيت رجالا كثيرة حول الرأس ، وقائلا يقول : خذوا صاحب الدار وأحرقوه بالنار . فخرجت أنت - يا يزيد - من الدار وأنت تقول : النار النار ! أين المفرّ من النار ؟ فأمر بضرب عنقها ، فقالت :
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
. « 1 »

المصادر :

1 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 201 ، عن مقتل الحسين عليه السّلام لأبي مخنف . 2 . مقتل الحسين عليه السّلام لأبي مخنف ، على ما في دار السلام .

14 المتن :

عن سليمان الأعمش ، أنه قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار ، وكنت آتي إليه وأجلس عنده . فأتيت ليلة الجمعة إليه فقلت له : يا هذا ، ما تقول في زيارة الحسين عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 18 .